Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ٢١- باب: في كراهية البزاق في المسجد

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٣٩٣

قوله: " قال: وقال " أي: قال ابن عمر: وقال رسول الله ﷺ

قوله: " قبل وجه أحدكم إذا صلى " تأويله: أن القبلة التي أمره الله عز

وجل بالتوجه إليها للصلاة قبلَ وجهه، فليصنها عن النخامة؛ وفيه إضمار

وحذف واختصار؛ كقولهَ تعالى: (وَاشربُوا في قُلُوبهمُ العجلَ) (١)

أي: حُبّ العجل، وكقَوله تعالى: (واسأل القَرية) (٢) أي: أهل

القرية؛ وإنما أضيفت تلك الجهة إلى الله تعالىَ على سبيل التكرمة؛ كما

يقال: بَيت الله، وكعبة الله، وناقة الله. والحديث: أخرجه البخاري،

ومسلم.

٤٦٢- ص- ثنا يحمى بن الفضل السِّجستاني، وهشام بن عمار،

وسليمان بن عبد الرحمن (٣) قالوا: نا حاتم- يعني: ابن إسماعيل-: نا

يعقوب بن مجاهد أبو حَزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت

قال (٤) : أتينا جابرًا- يعني: ابنَ عبدِ اللهِ- وهو في مسجده، فقال: أتَانا

رسولُ الله في مسجدِنَا هذا وفي يده عُرجونُ ابنِ طاب، فنظًرً فَرَأى في قبلَة

المسجد (٥) نُخَامةً، فأقبلَ عليها فحَتَّهَا بالعُرجُونِ، ثمً قال: " أيكُم يُحبّ أنَ

يُعرِضً اللهُ- تعالى (٦) عنه؟ إن أحدَكُم إذا قامَ يُصلِّي فإن اللهَ ﷿

قِبَلَ وجهِهِ، فلا يَبصُقَنَّ قبَلَ وجهِهِ، ولا عن يمينِه، وليَبصُق عن يَساره تحتَ

رجلهِ اليُسرى، فإن عَجِلًت به بَادرَةٌ فليَقُل بثوبهَ هكذا " - وضَعَهُ (٧) على

فيهِ ثَم دَلَكَهُ - " أرُونِي عَبيرا " فقامً فتًى من الحيًّ يَشتدُّ إلى أهلهِ فجَاءَ بخلُوق

في راحته، فأخذَهُ رسولُ اللهِ فجعَلَه على رأسِ العُرجُونِ، ثَم لَطَخَ به على

أثَرِ النُّخاَمَةِ. فقال جابرٌ: فَمِن هناك جَعلتُمُ الخَلُوقَ في مَساجِدِكُم (٨) .