شرح سنن أبي داود للعيني
لأهْلكَ؟، [قلتُ: مثلَه. قال: وَأنَى أبو بكر- ﵁ بكل ما عَندَه] ، (١) ، فقال رسولُ الله- ﵇: "ً ما أبْقَيْتَ لأهْلكَ؟ " قال: أبقيتُ لهمُ اللهَ ورسولَه [قلَتُ: لا] (١) أسَابِقُكَ إلى شيءٍ أبدا (٢) .
ش- زيد بن أسلم، أبو أسامة القرشي المدني مولى عمر بن الخطاب. روى عن: أبيه، وقد مر ذكره مرة.
قوله: " فوافق ذلك " أي: أمره- ﵇ بالصدقة.
قوله: "لا أسابقك " أي: لا أقدر على مسابقتك أبدا، وإنما لم ينكر ﵇ على أبي بكر إتيانه بجميع ما عنده لما علمه من حسن نيته، وقوة نفسه، ولم يخف عليه الفتنة، ولا أن يتكفف الناس، كما خافها على الذي رد عليه الذهب، والذي رد عليه الثياب. والحديث أخرجه الترمذي وقال: صحيح.
٣٩- بابٌ: في فضلِ سقي الماء
أي: هذا باب في بيان فضيلة سقي الماء.
١٧٩٩- ص- نا محمد بن كثير، أنا همام، عن قتادة، عن سعيد: أن سعدا أتَى النبي- ﵇ فقال: أيُّ الصدقة أعْجَبُ إليكَ؟ قال: "الماء" (٣) .
ش- همام بن يحيى العوذي، وسعيد بن المسيب، وسعد بن عبادة. قوله: " الماء" أي: التصدق بالماء، وهو أعم من أن يعطيه للشرب، أو لسقي دوابه، أو التوضؤ، أو نحو ذلك من الوجوه، وترجمة الباب في السقي، والحديث منقطع لأن سعيد بن المسيب لم يدرك سعداً.