Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ٧٠- باب: الصلاة عند القبر بعد حين

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ١٨٠

نعقرها عند قبره ليأكلها السباع والطير، فيكون مُطِعما بعد مماته كما كان مُطعِما في حياته قال الشاعر:

عقرت على قبر النجاشي ناقة.... بأبيضَ عَضبٍ أخلصتُه صياقله

على قبر من لو أنني مت قبله.... لهانت عليه عند قبري رواحلُه

ومنهم من كان يذهب في ذلك إلى أنه إذا عقرت راحلته عند قبره حشر يوم القيامة راكبا، ومن لم يعقر عنه حشر راجلا، وكان هذا على مذهب من يرى البعث منهم بعد الموتة (١) . وأصل العقر: ضرب قوائم البعير، أو الشاة بالسيف، وهو قائم.

٧٠- باب: الصلاة عند القبر بعد حين

(٢)

أي: هذا باب في بيان الصلاة على قبر الميت بعد مدة طويلة.

١٦٥٧- ص- نا عتيبة بن سعيد، نا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر: " أن رسولَ اللهِ ﷺ خرَجَ يوما فصلى على أهلِ أحُد صلاتَه على الميتِ، ثم انصرف" (٣) .

ش- أبو الخير مراد بن عبد الله اليمني المصري، والجواب عن هذا الحديث من ثلاثة أوجه، الأول: أن المراد من الصلاة الدعاء، وفيه نظر. الثاني: أنه من خصائص النبي- ﵇ لأنه- ﵇ قصد بها التوديع كما صرح بذلك في الرواية الأخرى.

الثالث: أنه- ﵇ قصد بالصلاة عليهم أن تنور قبورهم كما ورد في البخاري ومسلم، عن أبي هريرة: "أن النبي- ﵇