شرح سنن أبي داود للعيني
ش- عمرو بن هاشم أبو مالك الجندي الكوفي. روى عن: إسماعيل ابن أبي خالد، ومحمد بن إسحاق، وحجاج بن أرطأة. روى عنه: محمد بن عبيد الطنافسي، ويحيى بن معين، وعبد الله بن وضاح، قال البخاري: فيه نظر. وقال أبو حاتم: لين الحديث يكتب (١) حديثه. وقال أحمد بن حنبل: هو صدوق، ولم يكن صاحب حديث. قال ابن عدي: هو صدوق- إن شاء الله تعالى- روى له: أبو داود / والنسائي (٢) ، وعامر الشعبي.
قوله: " لا تغال " من المغالاة وهي مجاوزة القدر، والمعنى لا تبالغ، وأصل الغلاء الارتفاع، ومجاوزة القدر في كل شيء يقال: غاليت الشيء وبالشيء، وغلوت فيه أغلو إذا جاوزت فيه الحد.
قوله: "فإنه يسلبه سلبا " أي: فإن الشأن يسلب الميت الكفن، والمعنى يبلى عليه ويقطع، ولا يبقى، ولا ينتفع به الميت، فلا يحتاج إلى المغالاة فيه، ولا يعارض هذا قوله- ﵇: " إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه " (٣) لأن إحسان الكفن يحصل بدون المغالاة.
١٥٩٠ ص- نا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن خباب، قال: (مُصعب بن عُمَير قُتلَ يومَ أحد، ولم يكن له إلا نمرة كنا إذا غَطينا بها رأسه خرجتا (٤) رِجلاه وإذا (٥) غطينا رِجليه خرجَ رأسُه فقال رسولُ اللهِ ﷺ: غطوا بها رأسه، واجعلوا على رِجليه من (٦) الإذخر" (٧) .