Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ١٦٦- باب: مسح الحصى في الصلاة

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٢١٢

فيه، وأما أبو غطفان: فقد قال صاحب " التنقيح ": هو ابن طريف،

ويُقال: ابن مالك المري. قال عباس الدوري؛ سمعتُ ابن معين يقولُ

فيه: ثقة. وقال النسائي في " الكُنَى ": أبو غطفان ثقة، قيل: اسمه:

سَعْدٌ. وذكره ابن حبان في " الثقات "، وأخرج له مسلم في " صحيحه "

وأما تعليل ابن الجوزي بابن إسحاق فليس بشيء؛ لأن ابن إسحاق من

الثقات الكبار عند الجمهور- على ما ذكرنا في ترجمته- ولو كان الحديث

لهم لجعلوا إسناده من أصح الأسانيد، ولكانوا شنعوا على مَنْ تكلم في

ابن إسحاق أو في أبي غطفان، فهذا دأب غالبهم في هذا الفن.

* * *

[٢/٤٢ - أ]

١٦٦- بَابُ: مَسْح الحَصَى في الصلاة

أي: هذا باب في بيان مسح الحصى في الصلاة، وفي بعض النسخ:

"باب مَس الحَصَى في الصلاة ".

٩٢١- ص- نا مسدد: نا سفيان، عن الزهري، عن أبي الأحوص

- شيخ من أهل المدينة- أنه سمع أبا ذَر يَرْويه عن النبي- ﵇ قال:

" إذا قامَ أحدُكم إلى، الصَّلاةِ فإن الرَّحْمَةَ تُوَاجهُهُ، فلا يَمسح الحَصَى" (١) .

ش- به استدل أصحابنا أن المصلي لا يُقلَب الحَصى لأنه نوع عبث،

ولأنه- ﵇ علل بقوله: "فإن الرحمة تواجهُه " فتقليًبُ

الحصَى ومَسْحُه اشتغالٌ عن ذلك.

وقولُه:" فلا يَمسح الحصَى" جواب لقوله: "إذا قام ".

وقوله: " فإن الرحمة" تعليل لذلك؛ ولكنه قدمه للاهتمام بتقديم

الرحمة، وتقدير الكلام: إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يمسح الحصَى

فإن الرحمة تُواجهُه. والحديث: رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه،

وَقال الترمذي: حديث حسنٌ.