شرح سنن أبي داود للعيني
عبد الله بن شقيق (١) ، عن عائشة قالت: كان رسولُ الله ﷺ
لا يُصلي في شُعُرنا أو لحُفنا- شَكّ أبي (٢) ، (٣) .
ش- قد تقدم هذا الحديث في كتاب الطهارة بهذه الترجمة، وبهؤلاء الرواة بأعْيانهم.
قوله: " أو لحفنا " جمع لحاف؛ وهو ما يلتحف به، وكل شيء تغطيت به فقد التحفت به.
قوله: " شك أبي " أي: قال عُبيد الله بن معاذ: شك أبي: في شعرنا أو لحُفنا؟
* * *
٨٢- بَابُ: الرّجُل يُصَلي عَاقصاً شَعْرَه
أي: هذا باب في بيان الرجل يصلي حال كونه مَعْقوص الشعر، وأصل العقص: الليُّ وإدخال أطرافْ الشعْر في أصُوله، ولكن المراد من الشعر المعقوص: المَضفُورُ. وقال صاحب " الهداية ": ولا يعقص شعره، وهو أن يجمعَ على هامته ويشده بخيطٍ أو بصَمغْ ليتلبدَ.
٦٢٧- ص- نا الحَسنُ بن علي: نا عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: حدثني عمران بن موسى، عن سعيد بن أبيِ سعيد المقبري يُحدث عن أبيه , أنه رأى أبا رافع مولى رسول الله ﵊ مر بحسن بن علي وهو يُصلي قائماً وقد غرَزَ ضفْرَه في قفاه فحلها أبو رافع، فالتفتَ حسن إليه مغضباً فقال أبو رافع: أقبلْ على صلاتِك ولا تَغضَبْ، فإني سمعتُ رسول الله يَقولُ: " ذلك كِفْلُ الشَيطان " - يعني: مَقْعَدُ الشيطان، يعني: مَغرزُ ضفره (٤) .