شرح سنن أبي داود للعيني
وعائشة، ومعاذ بن أنس، ومعاوية. قال أبو عيسى: حديث عثمان (١)
حديث حسن صحيح ٠
***
٣٨- بَابٌ: فِي الأذَانِ قَبل دُخُول الوَقتِ
أي: هذا باب في بيان الأذان قبل دخول الوقت، وفي بعض النسخ:
" باب ما جاء في الأذان ".
٥١٤- ص- نا موسى بن إسماعيل، وداود بن شبيب- المعنى- قالا:
نا حماد، صت أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن بلالا أذنَ قبلَ طُلوع
[الفجرِ، فأمَرَهُ النبيُ- ﵇ أن يَرجعَ/فيُنادي: ألا إن العبدَ نامَ (٢) .
زادَ موسى: فرجعَ فنادَى: الا إن العبدَ نامَ (٢) ، (٣)
ش- داود بن شبيب: البصري الباهلي، وحماد: ابن سلمة،
وأيوب: السختياني، ونافع: مَولى ابن عمر.
قوله: " زاد موسى " أي: زاد موسى بن إسماعيل في حديثه: " فرجع "
أي: بلال، " فنادى ألا إن العبد نام "، قيل: أراد به أنه غفل عن
الوقت، كما يقال: نام فلان عن حاجتي إذا غفل عنها ولم يقم بها.
وقيل: معناه: إنه قد عاد لنومه إذ كان عليه بقية من الليل، فعلم الناس
ذلك لئلا ينزعجوا عن نومهم وسكونهم. وقيل: يُشبه أن يكون هذا فيما
تقدم من أول زمان الهجرة؛ فإن الثابت عن بلال أنه كان في آخر أيام
رسول الله ﷺ يؤذن بليل، ثم يؤذن بعده ابن أم مكتوم مع الفجر،
وثبت عنه- ﵇ أنه قال: إن بلالاً ليؤذن بليل؛ فكلوا واشربوا
حتى يؤذن ابن أم مكتوم. وممن ذهب إلى أن تقديم أذان الفجر قبل دخول
وقته جائز: مالك، والشافعي، والأوزاعي، وأبو يوسف؛ اتباعاً للآثار
الواردة به. وقال أبو حنيفة ومحمد: لا يجوز؛ قياساً على سائر
الصلوات؛ وهو مذهب الثوري، وذهب بعض أصحاب الحديث إلى أن