Skip to content

شرح سنن أبي داود للعيني ٣٨- باب: في الأذان قبل دخول الوقت

شرح سنن أبي داود للعيني

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٤٩٨

وعائشة، ومعاذ بن أنس، ومعاوية. قال أبو عيسى: حديث عثمان (١)

حديث حسن صحيح ٠

***

٣٨- بَابٌ: فِي الأذَانِ قَبل دُخُول الوَقتِ

أي: هذا باب في بيان الأذان قبل دخول الوقت، وفي بعض النسخ:

" باب ما جاء في الأذان ".

٥١٤- ص- نا موسى بن إسماعيل، وداود بن شبيب- المعنى- قالا:

نا حماد، صت أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن بلالا أذنَ قبلَ طُلوع

[الفجرِ، فأمَرَهُ النبيُ- ﵇ أن يَرجعَ/فيُنادي: ألا إن العبدَ نامَ (٢) .

زادَ موسى: فرجعَ فنادَى: الا إن العبدَ نامَ (٢) ، (٣)

ش- داود بن شبيب: البصري الباهلي، وحماد: ابن سلمة،

وأيوب: السختياني، ونافع: مَولى ابن عمر.

قوله: " زاد موسى " أي: زاد موسى بن إسماعيل في حديثه: " فرجع "

أي: بلال، " فنادى ألا إن العبد نام "، قيل: أراد به أنه غفل عن

الوقت، كما يقال: نام فلان عن حاجتي إذا غفل عنها ولم يقم بها.

وقيل: معناه: إنه قد عاد لنومه إذ كان عليه بقية من الليل، فعلم الناس

ذلك لئلا ينزعجوا عن نومهم وسكونهم. وقيل: يُشبه أن يكون هذا فيما

تقدم من أول زمان الهجرة؛ فإن الثابت عن بلال أنه كان في آخر أيام

رسول الله ﷺ يؤذن بليل، ثم يؤذن بعده ابن أم مكتوم مع الفجر،

وثبت عنه- ﵇ أنه قال: إن بلالاً ليؤذن بليل؛ فكلوا واشربوا

حتى يؤذن ابن أم مكتوم. وممن ذهب إلى أن تقديم أذان الفجر قبل دخول

وقته جائز: مالك، والشافعي، والأوزاعي، وأبو يوسف؛ اتباعاً للآثار

الواردة به. وقال أبو حنيفة ومحمد: لا يجوز؛ قياساً على سائر

الصلوات؛ وهو مذهب الثوري، وذهب بعض أصحاب الحديث إلى أن