Skip to content

القول المبين في سيرة سيد المرسلين هدم اللات

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

محمد الطيب النجار

Printed page ٣٧٩

هدم اللات:

وقد وجه النبي ﷺ مع هذا الوفد أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة -وكان لهما بثقيف مودة واحترام- ليقوما بهدم اللات. وكان شديدًا على ثقيف أن يتم الإجراء ويهدم الإله الكبير الذي كانوا يلجئون إليه في النوائب، ويرونه الملاذ الذي كان يحميهم من كوارث الدهر وخطوبه، ولكنهم كانوا مضطرين إلى الإذعان لأمر الرسول ﷺ حتى لا يتعرضوا لهلاك محقق، فقام المغيرة بهدم هذا الإله المزعوم بينهم كان رجال ثقيف واجمين، ونساؤهم متحسرات يبكين.

وبهدم اللات وبإسلام الطائف كانت الحجاز كلها قد أسلمت، وغدا سلطان الرسول ﷺ ونفوذه يمتد ذات اليمين وذات الشمال، والوفد تتابع من كل مكان لتعلن الطاعة والولاء لرسول الله ﷺ.

ومنهم وفود اليمانيين، وقد استقبلهم الرسول ﷺ في المدينة وأحسن استقبالهم، وكان منهم الأشعريون وهم قوم أبي موسى الأشعري، وقد أسلموا