وحينما أراد الله أن يتم نوره٢ ويعلي كلمته جاء نصر الله والفتح، وأقبل الحق يسعى إلى البلد الأمين، كما يقبل الصيب٣ الهتون، فاهتزت له بطحاء مكة وربت، واخضر به الوادي الجديب٤، وتفتحت لاستقباله القلوب، وبدأت مكة عهدًا جديدًا توارى فيه شبح الوثنية البغيض إلى غير مآب٥، ودخل الناس في دين الله أفواجًا ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ ٦.