Skip to content

القول المبين في سيرة سيد المرسلين عام الفيل والطير الأبابيل

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

محمد الطيب النجار

Printed page ٢٢

وانصر على آل الصليب ... وعابديه اليوم آلك١

لا يغلبن صليبهم ... ومحالهم أبدًا٢ محالك٣

هم جردوا لك جمعهم ... والفيل كي يسبوا٤ عيالك

عَمَدُوا حِماك بكيدهم ... جهلاً وما رقبوا جلالك

إن كنت تاركهم وقبـ ... ـلتنا فأمر ما بدا لك

.. ثم طاف بالبيت منشدًا والناس معه يرددون:

يا رب لا أرجو لهم سواكا ... رب فامنع منهم حماكا

امنعهموا أن يخربوا قراكا ... إن عدوّ البيت من عاداكا٥

وهكذا لجأ عبد المطلب ولجأت معه قريش إلى الله يطلبون عونه وحمايته، ثم خرجوا من مكة لكي يتحرزوا في شعف الجبال والشعاب، وينتظرون عدل الله مع هؤلاء الطغاة الظالمين..

وتحرك بعد ذلك جيش الأحباش مدلًا بعظمته وكبريائه، يتقدمه الفيلة بشكلها المهيب المخيف الذي لم تألفه العرب في حروبها، وكان عددهم ثلاثة عشر فيلًا