Skip to content

القول المبين في سيرة سيد المرسلين عام الفيل والطير الأبابيل

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

محمد الطيب النجار

Printed page ٢١

وأعظمه وأكرمه عن أن يجلسه تحته، وكره أن تراه الحبشة يجلس معه على سرير ملكه.

فنزل أبرهة عن سريره فجلس على بساطه وأجلسه معه عليه إلى جنبه، ثم قال لترجمانه: سله عن حاجته: فسأل الترجمان؟ فقال: حاجتي أن يرد علي الملك مائتي بعير أصابها لي. فلما قال له ذلك، قال أبرهة لترجمانه: قد كنت أعجبتني حين رأيتك، ثم قد زهدت فيك حين كلمتني، أتكلمني في مائتي بعير أصبتها لك وتترك بيتًا، هو دينك ودين آبائك قد جئت لهدمه، لا تكلمني فيه؟

فقال له عبد المطلب: "إني أنا رب الإبل، وإن للبيت ربا سيمنعه ويحميه".

فرد أبرهة قائلًا: ما كان ليمتنع مني.

فأجابه: أنت وذلك.. فرد أبرهة على عبد المطلب المائتي بعير التي أصابها.. وانطلق عبد المطلب إلى قريش فأخبرهم الخبر١، ثم تعلق بحلقة الكعبة وأستارها في ضراعة الخائف الوجل وإنابة العائذ المستغيث، وأخذ يقول:

لا همّ إن العبد يمـ ... نع رحله فامنع رحالك٢