حياة الصحابة
فالجماعة حيث كانت، فخرجنا فاستقبلنا الحسن بن علي ﵄ عند باب الدار داخلاً على عثمان ﵁، فرجعنا معه لنسمع ما يقول: فسلَّم على عثمان ثم قال: يا أمير المؤمنين مرني بما شئت، فقال عثمان:
«يا ابن أخي، إرجع واجلس حتى يأتي الله بأمره» .
فخرج وخرجنا عنه، فاستقبلنا ابن عمر ﵄ داخلاً إلى عثمان ﵁، فرجعنا معه نسمع ما يقول، فسلَّم على عثمان ﵁ ثم قال: يا أمير المؤمنين، صحبتُ رسول الله ﷺ فسمعتُ وأطعتُ، ثم صحبتُ أبا بكر ﵁ فسمعتُ وأطعتُ، ثم صحبتُ عمر ﵁ فسمعتُ وأطعتُ ورأيتُ له حقَّ الوالد وحقَّ الخلافة، وها أنا طوع يديك يا، فمرني بما شئت، فقال عثمان ﵁:
«جزاكم الله يا آل عمر خيراً - مرتين - لا حاجة لي في إِراقة الدم.
كذا في الرياض النضرة في مناقب العشرة.
حديث أبي هريرة ﵁ في ذلك
وأخرج أبو عمر عن أبي هريرة ﵁ قال: إِني لمحصور مع عثمان ﵁ في الدار. قال: فرُمِيَ رجل منَّا، فقلت: يا أمير المؤمنين الآن طاب الضِّراب، قتلوا منا رجلاً. قال:
«عزمتُ عليك يا أبا هريرة إِلا رميتَ سيفك، فإنما تُراد نفسي وسَأقِي المؤمنين بنفسي» .
قال أبو هريرة ﵁: فرميت سيفي لا أدري أين هو حتى