Skip to content

حياة الصحابة وصية عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ٢/ ٣٧٠

قال: فرأيت علي بن أبي طالب ﵁ خارجاً من منزله، معتماً بعمامة رسول الله، متقلداً سيفه، أمامه الحسن عبد الله بن عمر ﵃ في نفر من المهاجرين والأنصار حتى حملوا على الناس وفرقوهم. ثم دخلوا على عثمان ﵁ فقال له عليٌّ ﵁: السلام عليك يا أمير المؤمنين، إنَّ رسول الله ﷺ لم يَلْحَق هذا الأمر حتى ضرب بالمقبل المدبر، وإني - والله - لا أرى القوم إلا قاتليك، فمرنا فلنقاتل. فقال عثمان ﵁:

«أنشد الله رجلاً رأى لله حقاً، وأقر أنَّ لي عليه حقاً؛ أن يُهريق في سببي ملء حجمة من دم، أو يهريق دمه فيَّ» .

فأعاد عليٌّ ﵁ عليه القول. فأجابه بمثل ما أجابه. قال: فرأيت علياً خارجاً من الباب وهو يقول: اللهمَّ إِنَّك تعلم أنا بذلنا المجهود. ثم دخل المسجد وحضرت الصلاة. فقالوا له: يا أبا الحسن، تقدَّم فصلِّ بالناس. فقال: لا أصلِّي بكم والإِمام محصور، ولكن أصلِّي وحدي، فصلّى وحده وانصرف إلى منزله، فلحقه إبنه وقال: والله يا أبت قد اقتحموا عليه الدار. قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، هم والله قاتلوه. قالو: أين هو يا أبا الحسن؟ قال: في الجنة - والله - زلفى. قالوا: وأين هم يا أبا الحسن؟ قال: في النار والله - ثلاثاً -. كذا في الرياض النضرة في مناقب العشرة.

حديث أبي سَلَمة بن عبد الرحمن في ذلك

وأخرح أبو أحمد عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن قال: دخل أبو قَتادة ورجل آخر على عثمان ﵃ وهو محصور، فاستأذناه في الحج فأذن لهم. فقالا له: إن غلب هؤلاء القوم مع من نكون؟ قال: عليكم بالجماعة. قال: فإن كانت الجماعة هي التي تغلب عليك مع من نكون؟ قال: