Skip to content

حياة الصحابة كتابه ﵁ إلى عمرو والوليد بن عقبة

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ٢/ ٣٥٩

سار من عماله عمرو بن العاص ﵁، وأمره أن يسلك على أيْلَة عامداً لفلسطين. وكان جند عمرو الذين خرجوا من المدينة ثلاثة آلاف، فيهم ناس كثير من المهاجرين والأنصار، وخرج أبو بكر الصديق ﵁ يمشي إلى جنب راحلة عمرو بن العاص ﵁ وهو يوصيه ويقول:

«يا عمرو، إتَّق الله في سرائرك وعلانيتك واستحِيه، فإنه يراك ويرى عملك؛ وقد رأيتَ تقديمي إِياك على من هم أقدم سابقة منك، ومن كان أعظمَ غِنًى عن الإِسلام وأهله منك. فكن من عمَّال الآخرة، وأرد بما تعمل وجه الله، وكن والداً لمن معك، ولا تكشفنَّ الناس عن أستارهم، واكتف بعلانيتهم، وكن مجدّاً في أمرك، واصدق اللقاء إِذا لقيت ولا تجبُن، وتَقدَّم في الغُلول وعاقب عليه، وإذا وعظت أصحابك فأوجز، وأصلح نفسك تصلح لك رعيتكم» . كذا في كنز العمال. وأخرجه أيضاً ابن عساكر بنحوه.

كتابه ﵁ إِلى عمرو والوليد بن عقبة

وأخرج ابن جرير الطبري عن القاسم بن محمد قال: كتب أبو بكر إِلى عمرو وإِلى الوليد بن عقبة ﵄ وكان على النِّصف من صدقات قُضاعة، وقد كان أبو بكر شيَّعهما مَبْعَثهما على الصدقة، وأوصى كل واحد منهما بوصية واحدة فقال:

«إتَّق الله في السرِّ والعلانية، فإنه مَنْ يَتَّق الله يَجْعَلْ لهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ، وَمَنْ يَتَّقِ الله يُكفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أجْراً فإنَّ تقوى