Skip to content

حياة الصحابة خروج إمرأة من بني غفار معه عليه السلام

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ٢/ ٢١٤

يا عائشة قد أنزل الله ﷿ براءتك» . قالت: قلت: الحمد لله. ثم خرج إلى الناس، فخطبهم وتلا عليهم ما أنزل الله ﷿ من القرآن في ذلك، ثم أمر بمسطح بن أُثاثة، وحسان بن ثابت، وحمنة بنت جحش - وكانوا ممن أفصح بالفاحشة - فضرُبوا حدّهم. وهذا الحديث مخرَّج في الصحيحين عن الزُّهري، وهذا السياق فيه فوائد جمة. كذا في البداية.

وأخرجه أيضاً الإِمام أحمد - بطوله، وفي سياقه: قالت: فقالت لي أمي: قومي إليه، فقلت: والله لا أقوم إِليه، ولا أحمد إلا الله ﷿، هو الذي أنزل براءتي. وأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَآءوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مّنْكُمْ﴾ (النور: ١١) - العشر الآيات كلّها. فلما أنزل الله هذا في براءتي قال أبو بكر - وكان ينفق على مِسْطَح لقرابته منه وفقره -: والله لا أنفق عليه شيئاً أبداً بعد الذي قال لعائشة. فأنزل الله تعالى: ﴿وَلاَ يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُواْ أُوْلِى الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (النور: ٢٢) . فقال أبو بكر ﵁: بلى - والله - إنِّي لأحبّ أن يغفر الله لي. فرجع إلى مِسْطح النفقة التي كان ينفق عليه؛ وقال: والله لا أنزعها نه أبداً. كذا في التفسير لابن كثير. وأخرجه أيضاً الطبراني - مطوّلاً جداً؛ كما في المجمع.

خروج إمرأة من بني غِفَار معه ﵇