Skip to content

حياة الصحابة يوم مؤتة بكاء ابن رواحة عند الخروج وأبياته في سؤال الشهادة

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ٢/ ١٤١

- وكان خاله - يوم «بئر معونة» قال بالدم هكذا، فنضحه على وجهه ورأسه؛ ثم قال: فُزْت وربِّ الكعبة. وعند الواقدي أن الذي قتله جبّار بن سَلْمى الكِلابي. قال: ولما طعنه بالرمح قال: فُزْتُ وربِّ الكعبة ثم سأل جبار بعد ذلك ما معنى قوله: «فزت» . قالوا: يعني بالجنة. فقال: صدق والله ثم أسلم جبَّار بعد ذلك لذلك. كذا في البداية.

يوم مؤتة بكاء ابن رواحة عند الخروج وأبياته في سؤال الشهادة

أخرج ابن إسحاق عن عروة بن الزبير ﵄ قال: بعث رسول الله ﷺ بعثة إلى مؤتة في جمادى الأولى من سنة ثمان، واستعمل عليهم زيد بن حارثة وقال: «إِن أُصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس، فإن أُصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس» ، فتجهَّز الناس ثم تهيأوا للخروج؛ وهم ثلاثة آلاف. فلمّا حضر خروجهم ودَّع الناسُ أمراءَ رسول الله ﷺ وسلَّموا عليهم، فلمّا وُدِّع عبد الله بن رواحة مع من وُدِّع بكى، فقالوا: ما يُبكيك يا ابن رواحة؟ فقال: - والله - ما بي حبُّ الدنيا ولا صَبَابة بكم، ولكنِّي سمعت رسول الله ﷺ يقرأ آية من كتاب الله يذكر فيها النار: ﴿وَإِن مّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً﴾ فلست أدري كيف لي بالصَّدَر بعد الورود؟ فقال المسلمون: صحبكم الله، ودفع عنكم وردَّكم إلينا صالحين. فقال عبد الله بن رواحة ﵁: