حياة الصحابة
العوام ﵃، واستخلف علياً ﵁ على المدينة، واستشار الناس، فكلّهم أشار عليه بالسَّير إلى فارس، ولم يكن إستشار في الذي كان حتى نزل بِصرَار ورجع طلحة، فاستشار ذوي الرأي فكان طلحة ممَّن تابع الناس، وكان عبد الرحمن بن عوف من نهاه. فقال عبد الرحمن: فما فَدَيْتُ أحداً بأبي وأمي بعد النبي ﷺ قبل يومئذٍ ولا بعده فقلت: يا بأبي وأمي، إجعل عَجْزها بي، وأقِم وابعثْ جنداً، فقد رأيت قضاء الله لك في جنودك قبلُ وبعدُ، فإنه إن يُهزم جيشك ليس كهزيمتك، وإِنك إن تُقتل أو تُهزم في أَنْف الأمر، خشيتُ أن لا يكبِّر المسلمون وأن لا يشهدوا أن لا إله إلا الله أبداً، وهو في ارتيادٍ مِنْ رجل؛ وأتى كتاب سعد على حَفَف مشورتهم وهو على بعض صدقات نجد. فقال عمر: فأشيروا عليّ برجل. فقال عبد الرحمن: وجدتَه. قال: من هو؟. قال: الأسدُ في براثنه؛ سعد بن مالك، ومالأه أولو الرأي. انتهى.
ت
رغيب عثمان بن عفان ﵁ على الجهاد
أخرج الإِمام أحمد عن أبي صالح مولى عثمان بن عفان ﵁ قال: سمعت عثمان يقول على المنبر: أيها الناس إِنِّي كتمتكم حديثاً سمعته من رسول الله ﷺ كراهةَ تفُّرقِكم عنِّي، ثم بدا لي أن أحدثَكُموه ليختار