Skip to content

حياة الصحابة تبشير علي أبا بكر وسروره بما قال علي وخطبته في استنفار الصحابة

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ٢/ ٣٥

وسعد وأبو عبيدة، وسعيد بن زيد ومن حضر ذلك المجلس من المهاجرين والأنصار ﵃: صَدَقَ عثمان، ما رأيتَ من رأي فأمْضِه، فإنَّا لا نخالفك ولا نتهمك، وذكروا هذا وأشباهه؛ وعليّ ﵁ في القوم لم يتكلَّم.

تبشير علي أبا بكر وسروره بما قال علي وخطبته في استنفار الصحابة

فقال أبو بكر: ماذا ترى يا أبا الحسن؟ فقال: أرى أنك إن سرتَ إليهم بنفسك أو بعثتَ إِليهم نُصرت عليه إن شاء الله. فقال: بشّرك الله بخير ومن أين علمت ذلك؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يزال هذا الدين ظاهراً على كل من ناوأه حتى يقوم الدين وأهله ظاهرون» . فقال: سبحان الله، ما أحسن هذا الحديث لقد سررتني به سرَّك الله. ثم إِن أبا بكر ﵁ قام في الناس فذكر الله بما هو أهله، وصلَّى على نبيِّه ﷺ ثم قال: أيها الناس، إِنَّ الله قد أنعم عليكم بالإِسلام، وأكرمكم بالجهاد، وفضَّلكم بهذا الدين على كل دين، فتجهّزوا عباد الله إلى غزو الروم بالشام، فإني مُؤمِّر عليكم أمراء، وعاقد لكم ألوية، فأطيعوا ربَّكم ولا تخالفوا أمراءكم لِتَحْسُنْ نيتكم وأشربتكم وأطعمتكم، فإنَّ الله مع الذين اتَّقوا والذين هم محسنون.

ما جرى بين عمر، وعمرو بن سعيد وخطبة خالد أخيه في تأييد أبي بكر

قال: فسكت القوم، فوالله ما أجابوا. فقال عمر ﵁: يا معشر المسلمين، مالكم لا تجيبون خليفة رسول الله وقد دعاكم لما يحييكم؟ أمَا إنه لو كان عَرَضاً قريباً أو سفراً قاصداً لابتدرتموه. فقام عمرو بن سعيد ﵁ فقال: يا ابن الخطاب، ألنا تضرب الأمثال أمثال المنافقين؟ فما منعك مما عبت علينا فيه أن تبدأ به؟ فقال عمر ﵁: إِنَّه يعلم أني أجيبه لو يدعوني، وأغزو لو يُغزيني. فقال عمرو بن سعيد ﵁: ولكن نحن لا نغزو لكم إن غزونا، إنما نغزو لله. فقال عمر: وفقك الله، فقد أحسنت فقال أبو بكر لعمرو: إجلس - رحمك الله - فإن عمر لم يُرد بما سمعت أذى