حياة الصحابة
بالأنصار» وأقام إبنه بين يديه. فقال رسول الله ﷺ «إجلس» فجلس فقال: «إدنُ» فدنا فقبَّل يدي رسول الله ﷺ ورجلَه. فقال النبي ﷺ «وأنا من الأنصار وأن من فراخ الأنصار» . فقال سعد ﵁: أكرمك الله كما أكرمتنا. فقال: «إنَّ الله أكرمكم قبل كرامتي، إنكم ستلقَون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقَوني على الحوض» . وفيه عاصم بن عبد العزيز الأشجعي. قال الخطيب: ليس بالقوي: كذا في كنز العمال. وكذا قال النِّسائي؛ والدارقطني. وقال البخاري: فيه نظر، قلت: روى عنه علي بن المديني، ووثَّقه معن القزّاز. كذا في الميزان.
خدمة جرير أنساً ﵄
وأخرج البغوي، والبيهقي، وابن عساكر، عن أنس ﵁ قال: كان جرير معي في سفر، فكان يخدمني، فقال: إني رأيت الأنصار تصنع برسول الله ﷺ شيئاً، فلا أرى أحداً منهم إلا خدمته. كذا في كنز العمال.
نزول أبي أيوب الأنصاري على ابن عباس وخدمته له
وأخرج الرُوياني، وابن عساكر عن حبيب بن أبي ثابت أن أبا أيوب أتى معاوية فشكا عليه أن عليه ديناً، فلم يرَ منه ما يحبُّ ورأى ما يكرهه. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنكم سترون بعدي أثَرة» . قال: فأيُّ شيء قال لكم؟ قال: «أصبروا» قال: فاصبروا، فقال: والله لا أسألك شيئاً أبداً. فقدم البصرة فنزل على ابن عباس ﵄ ففرّغ له بيته وقال: لأصنعنّ بك كما صنعتَ برسول الله ﷺ فأمر أهله فخرجوا، وقال: لك ما في البيت كلُّه