Skip to content

حياة الصحابة قتل أبي رافع سلام ابن أبي الحقيق

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ١/ ٤٦٥

فتح الباري.

قتل أبي رافع سَلام ابن أبي الحُقَيق

أخرج ابن إسحاق عن عبد الله بن كعب بن مالك ﵁ قال: وكان مما صنع الله لرسوله ﷺ أن هذين الحيَّين من الأنصار: الأوس والخزرج كانا يتصاولان مع رسول الله ﷺ تصاولَ الفحلين، لا تصنع الأوس شيئاً فيه غَنَاء عن رسول الله ﷺ إلا وقالت الخزرج: والله لا تذهبون بهذه فضلاً علينا عند رسول الله ﷺ فلا ينتهون حتى يُوقعوا مثلَها. وإذا فعلت الخزرج شيئاً قالت الأوس مثل ذلك. قال: ولما أصابت الأوس كعبَ بن الأشرف في عداوته لرسول الله ﷺ قالت الخزرج: والله لا تذهبون بها فضلاً علينا أبداً. قال: فتذاكروا مَنْ رجلٌ لرسول الله ﷺ في العداوة كابن الأشرف، فذكرا ابن أبي الحُقَيق وهو بخيبر، فاستأذنوا الرسول ﷺ في قلته، فأذن لهم. فخرج من الخزرج من بني سَلِمة خمسة نفر: عبد الله بن عَتِيك، ومسعود بن سِنان، وعبد الله بن أُنيْس، وأبو قتادة الحارث بن رِبعي، وخُزاعي بن الأسود - حليف لهم من أسلَم - فخرجوا، وأمّر عليهم رسول الله ﷺ عبد الله بن عتيك، ونهاهم أن يقتلوا وليداً أو إمرأة.

فخرجوا حتى إذا قدموا خيبر أتَوا دار ابن أبي الحُقَيق ليلاً، فلم يَدَعوا بيتاً في الدار حتى أغلقوه على أهله. قال: وكان عِلَّية له إليها عَجَلة. قال: فأسندوه إليها حتى قاموا على بابه فاستأذنوا. فخرجت إليهم إمرأته