Skip to content

حياة الصحابة هجرة واثلة بن الأسقع رضي الله عنه

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ١/ ٤٤٢

بصري إني لأستطيع الحيلة، لي مال ورقيق، إحملوني، فحُمل ودَبَّ وهو مريض، فأدركه الموت وهو عند التَنْعيم؛ فدفن عند مسجد التَنْعيم. فنزلت فيه خاصة: ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِى الاْرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلىَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ (النساء: ١٠٠) - الآية. وعلّقهُ ابن مَنْده لهُشَيم عن سالم. وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق إسرائيل عن سالم الأفطس، فقال: عن سعيد بن جبير عن أبي ضمرة بن العيص الزُرَقي ﵁. كذا في الإِصابة

. وأخرجه أبو يعلى عن ابن عباس ﵄ قال: خرج ضمرة بن جندب من بيته مهاجراً فقال لأهله: إحملوني فأخرجوني من أرض المشركين إلى رسول الله ﷺ فمات في الطريق قبل أن يصل إلى النبي ﷺ فنزل الوحي: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى اورسوله ثم يدركه الموت حتى بلغ وكان اغفوراً رحيماً﴾ . قال الهيثمي في المجمع: ورجاله ثقات.

هجرة واثلة بن الأسقع ﵁

أخرج ابن جرير عن خالد بن الوليد عن واثلة بن الأسقَع ﵄ قال: خرجت من أهلي وأريد الإِسلام، قدمت على رسول الله ﷺ وهو في الصلاة، فصففت في آخر الصفوف فصلَّيت بصلاتهم. فلما فرغ رسول الله ﷺ من الصلاة انتهى إِليَّ وأنا في آخر الصفوف. فقال: «ما حاجتك؟ قلت: الإِسلام. قال: «هو خير لك» . قال: «وتهاجر؟» قلت: نعم. قال: «هجرةَ البادي أو هجرة الباتي؟» قلت: أيتها خبر؟ قال: «هجرة الباتي» . قال: «وهجرة الباتي أن تثبت مع رسول الله ﷺ وهجرة البادي أن يرجع إلى باديته» .