حياة الصحابة
٢ -
الأحاديث في طاعة النبي ﷺ
واتِّباعه واتِّباع خلفائه ﵃:
أخرج البخاري عن أَبي هريرة ﵁ مرفوعاً: «كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى، قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أَبى» كذا في «الجامع» .
وأخرج البخاري أيضاً عن جابر ﵁ قال: جاءت ملائكة إلى النبي ﷺ وهو نائم فقالوا: إنَّ لصاحبكم هذا مثلاً فاضربوا له مثلاً. قال بعضهم: إِنَّه نائم، وقال بعضهم: إنَّ العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: مَثَلُه كمثل رجل بنى داراً وجعل فيها مأدُبة وبعث داعياً؛ فمن أَجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدُبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأَكل من المأدُبة. فقالوا: أَوِّلُوها له يفقَهْها، قال بعضهم: إِنَّه نائم، وقال بعضهم: إِنَّ العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: الدار الجنة، والداعي محمد، فمن أَطاع محمداً فقد أطاع الله، ومن عصى محمداً فقد عصى الله، ومحمد فَرْقٌ بين الناس.
وأخرج الدارمي عن ربيعة الجَرَشي ﵁ بمعناه، كما في «المشكاة» (ص ٢١) .