Skip to content

حياة الصحابة قدوم صهيب عليه ﷺ بقباء

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ١/ ٤٣٧

قدوم صهيب عليه ﷺ بقباء

وبشارته ﵇ له ما أنزل الله في صهيب

وأخرج أيضاً هو وابن سعد، والحارث، وابن المنذر، وابن عساكر، وابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيِّب أنَّ صهيباً ﵁ أقبل مهاجراً نحو النبي ﷺ فتبعه نفر من قريش مشركون، فنزل فانتثل كنانته فقال: قد علمتم يا معشر قريش أني أرماكم رجلاً بسهم، وايْمُ الله لا تصلون إليَّ حتى أرميكم بكل سهم في كنانتي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه (شي) ، ثم شأنكم بعد ذلك. وإن شئتم دللتكم على مالي بمكة وتخلُّوا سبيلي. قالوا: نعم، فتعاهدوا على ذلك فدلَّهم. فأنزل الله على رسوله القرآن: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَآء مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ (البقرة: ٢٠٧) - حتى فرغ من الآية. فلما رأى النبي ﷺ صهيباً قال: «ربح البيع يا أبا يحيى ربح البيع يا أبا يحيى» وقرأ عليه القرآن. كذا في كنز العمال. وأخرجه أيضاً ابن عبد البرّ في الإستيعاب عن سعيد نحوه. وأخرج الحاكم في المستدرك من طريق سليمان بن حرب عن حمّاد بن زيد عن أيوب عن عكرمة قال: لما خرج صهيب ﵁ مهاجراً تبعه أهل مكة، فنثل كنانته فأخرج منها أربعين سهماً، فقال: لا تصلون إِليّ حتى أضع في كل رجل منكم سهماً، ثم أصير بعد إلى السيف فتعلمون أني رجل، وقد خلَّفت بمكة قينتين فهما لكم. قال: وحدثنا حماد بن سلمة