Skip to content

حياة الصحابة باب الدعوة إلى الله وإلى رسوله

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ١/ ٦٩

ما قال غير ذكر الصاعقة.

وقد رواه البيهقي وغيره عن الحاكم وزاد: وإِن كنتَ إنما بك الرئاسة عقدنا ألويتنا لك فكنت رأساً ما بقيت. وعنده: أنَّه لما قال: «فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود» أمسك عتبة على فيهِ وناشده الرَّحِم أن يكفَّ عنه ولم يخرج إلى أهله واحتبس عنهم، فقال أبو جهل: والله يا معشر قريش، ما نرى عتبة إلا صبأ إلى محمد وأعجبه طعامه، وما ذاك إلا من حاجة أصابته، إنطلقوا بنا إليه. فأتَوه، فقال أبو جهل: والله يا عتبة، ما جئنا إلا أنك صبوْتَ إلى محمد وأعجبك أمره، فإن كان بك حاجة جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك ن طعام محمد، فغضب وأقسم بالله لا يُكلِّم محمداً أبداً، وقال لقد علمتُم أني من أكثر قريش مالاً ولكنِّي أتيته - وقصَّ عليهم القصة - فأجابني بشيء والله ما هو بسحر ولا بشعر ولا كِهانة، قرأ «بسم الله الرحمن الرحيم. حم. تنزيل من الرحمن الرحيم - حتى بلغ - فإنْ أعرضوا فَقُلْ أنذرتكُم صاعقةً مثل صاعقة عاد وثمود» ؛ فأمسكت بفيهِ وناشدته الرَّحِم أنْ يكفَّ، وقد علمتم أنَّ محمداً إذا قال شيئاً لم يكذب فخفت أن ينزل عليكم العذاب، كذا في البداية. وأخرجه أبو يَعْلَى عن جابر ﵁ مثل حديث عبد بن حُمَيد. وأخرجه أبو نُعيم في الدلائل (ص ٧٥) بنحوه، قال الهيثمي: وفيه الأجلحُ الكِندي وثَّقه ابن مَعِين وغيره وضعفَّه النِّسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات. انتهى.

وأخرج أبو نُعيم في دلائل النبوة (ص ٧٦) عن ابن عمر ﵄ أن قريشاً