Skip to content

حياة الصحابة باب الدعوة إلى الله وإلى رسوله

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ١/ ٦٧

وَلَاكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (القصص: ٥٦) ، كذا في البداية.

إنكاره ﷺ أن تترك الدعوة إلى الله

وأخرج الطبراني والبخاري في التاريخ عن عقيل بن أبي طالب ﵁ قال: جاءت قريش إلى أبي طالب ... فذكر الحديث كما سيأتي في باب تحمُّل الشدائد وفيه: فقال له أبو طالب: يا ابن أخي، والله ما علمتُ إِنْ كنت لي لمطاعاً، وقد جاء قومك يزعمون أنَّك تأتيهم في كعبتهم وفي ناديهم تسمعهم ما يؤذيهم فإنْ رأيت أن تكفَّ عنهم. فحلَّق ببصره إلى السماء فقال: «والله ما أنا بأقدرَ أنْ أدَع بعثتُ به مِنْ أن يشعل أحدكم من هذه الشمس شعلة من نار» . وعند البيهقي أنَّ أبا طالب قال له ﷺ يا ابن أخي، إِنَّ قومك قد جاؤوني وقالوا كذا وكذا، فأَبْقِ عليَّ وعلى نفسك ولا تحمِّلْني مِنَ الأمر ما لا أطيق أنا ولا أنت، فاكففْ عن قومك ما يكرهون من قولك، فظنَّ رسول الله ﷺ أنْ قد بَدَا لعمه فيه، وأنَّه خاذلُه ومسلمُه وضَعفُ عن القيام معه، فقال رسول الله ﷺ «يا عمّ، لو وُضعت الشمسُ عن يميني والقمرُ في يساري ما تركت هذا الأمر حتى يُظهرَهُ الله أو أهلِكَ في طلبه» ؛ ثم استعبر رسول الله ﷺ فبكى - فذكر الحديث كما سيأتي.

وأخرج عبد بن حُمَيد في مسنده عن ابن أبي شيبة بإسناده عن جابر