Skip to content

حياة الصحابة بعث هشام بن العاص وغيره إلى هرقل

حياة الصحابة

محمد يوسف الكاندهلوي

Printed page ١/ ٢٣٩

يقول في الجاهلية: إنَّ للخلق خالقاً لكني لا أدري من هو؟ فلما سمع بخبر النبي ﷺ خرج ومعه خمسة وسبعون رجلاً من قومه فأسلم وأسلموا. قال أبو هريرة: فكان جندب يقدِّمهم رجلاً رجلاً - إنتهى. وقد تقدَّمت دعوة علي ﵁ في قبيلة هَمْدان (ص ١٢١) ، ودعوة خالد بن الوليد ﵁ في بني الحارث بن كعب (ص ١٢١) ، ودعوة أبي أُمامة ﵁ في قومه (ص ١١٧) .

إرسال الصحابة الأفراد والجماعة للدعوة

بعث هشام بن العاص وغيره إلى هرقل

أخرج البيهقي في الدلائل عن أبي أُمامة الباهلي عن هشام بن العاص الأموي ﵄ قال: بُعثت أنا ورجل آخر إلى هرقل - صاحب الروم - بدعوة إلى الإِسلام، فخرجنا حتى قدمنا الغوطة - يعني: دمشق - فنزلنا على جَبَلَة بن الأيهم الغساني، فدخلنا عليه فإذا هو على سرير له. فأرسل ألينا برسول نكلِّمه، فقلنا: والله لا نكلِّم رسولاً، وإنما بُعثنا إلى الملك، فإن أذن لنا كلَّمناه، وإلا لم نكلِّم الرسول، فرجع إليه الرسول فأخبره بذلك. قال: فأذن لنا فقال: تكلَّموا، فكلمه هشام بن العاص ودعاه إلى الإِسلام، فإذا عليه ثياب سود. فقال له هشام: وما هذه التي عليك؟ فقال: لبستها وحلفت أن لا أنزعها حتى أخرجكم من الشام. قلنا: ومجلسك هذا فوالله لنأخذنَّه منك ولنأخذنَّ ملك الملك الأعظم إن شاء الله أخبرنا بذلك نبينا محمد ﷺ قال: لستم بهم، بل هم قوم يصومون بالنهار ويقومون بالليل - فذكر الحديث بطوله كما سيأتي في باب التأييدات الغيبية. وأخرجه الحاكم أيضاً بطوله كما في التفسير لابن كثير بنحوه.