حياة الصحابة
إسلام سهيل بن عمرو وشهادته بدماثة أخلاقه ﷺ وأخرج الواقدي، وابن عساكر، وابن سعد عن سهيل بن عمرو ﵁ قال: لمَّا دخل رسول الله ﷺ مكة وظهر اقتحمت بيتي، وأغلقت عليَّ بابي، وأرسلت ابني عبد الله بن سهيل أنِ أطلبْ لي جِواراً من محمد ﷺ فإني لا آمن أن أُقتل. فذهب عبد الله بن سهيل فقال: يا رسول الله، أبي تُؤمنه؟ قال: نعم، هو آمن بأمان الله فليظهرْ. ثم قال رسول الله ﷺ لمن حوله: «من لقي منكم سهيلاً له عقل، وشرف وما مثل سهيل جهل الإِسلام، والقدر أيّ ما كان يوضع فيه إنه لم يكن له بنافع» . فخرج عبد الله إلى أبيه فأخبره بمقالة رسول الله ﷺ فقال سهيل: كان - والله - براً صغيراً وكبيراً. فكان سهيل يقبل ويدبر، وخرج إلى حُنَين مع رسول الله ﷺ وهو على شركه حتى أسلم بالجِعْرانة، فأعطاه رسول الله ﷺ يومئذٍ من غنائم حُنَين مائة من الإِبل. كذا في كنز العمال؛ وأخرجه أيضاً الحاكم في المستدرك مثله.
قوله ﵇ لأهل مكة يوم الفتح
وأخرج ابن عساكر عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: لمَّا كان يوم الفتح ورسول الله ﷺ بمكة أرسل إلى صفوان بن أمية وإلى أبي سفيان بن حرب وإلى الحارث بن هشام - قال عمر: فقلت: قد أمكن الله منهم لأعرفنَّهم بما صنعوا - حتى قال رسول الله ﷺ «مَثَلي ومثلكم كما قال يوسف لإِخوته: لا تَثْريبَ عليكم اليومَ، يغفِرُ الله لكم، وهو أرحمُ الراحمينَ» . قال عمر: