Skip to content

القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد

القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

Printed page ٦٢

قال ابن كثير وقد أورد هذين البيتين:

"فقد اعترف هذا الشاعر الجاهلي بوجود الصانع وعلمه بالجزئيات وبالمعاد وبالجزاء وبكتابة الأعمال في الصحف ليوم القيامة"١.

قال ابن جرير: "وقد أنشد لبعض الجاهلية الجهلاء:

ألا ضربت تلك الفتاة هجينها ... ألا قضب الرحمن ربي يمينها

وقال سلامة بن جندل الطهوي:

عجلتم علينا عجلتينا عليكم ... وما يشأ الرحمن يعقد ويطلق"٢.

والشواهد على هذا كثيرة، ومع ذلك فهم مشركون لأنهم يعبدون مع الله غيره.

ويقول الكاتب ص ١٠ في إنكار اعتراف المشركين بوجود الله: "بل بلغ من كفرهم ما أخبر الله تعالى عنهم في كتابه العزيز إذ قال: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراً﴾ ٣، فهل هؤلاء يقولون بوجود الرحمن الرحيم؟!! ".

قلت: وهذا الكاتب يكتب حسب هواه دون رجوع إلى كلام أهل العلم أو استفادة من تفسيرهم وهذا من أسباب ضلاله وانحرافه.

يقول ابن جرير في تفسيره: "وقد زعم بعض أهل الغبا أنَّ العرب كانت لا تعرف الرحمن، ولم يكن ذلك في لغتها، ولذلك قال المشركون للنبي ﷺ وما