Skip to content

القطعية من الأدلة الأربعة المبحث الثاني: القياس القطعي

القطعية من الأدلة الأربعة

محمد دكوري

Printed page ٤٣١

فمن ورد عنده هذا الاحتمال وكان له وجه يعتضد به لم يقطع بالقياس، ومن كان لا يرد عنده الاحتمال أو كان بعيدا غريبا على المقاصد الشرعية في باب العتق قَطَع بالقياس.

وترجم البخاري - رحمه الله تعالى - لهذا الحديث وغيره بقوله: "باب إذا أعتق عبدا بين اثنين أو أمة بين الشركاء"وروى عن ابن عمر أنه كان يفتي في العبد والأمة بذلك.

ونقل ابن حجر عن بعض العلماء أنه كان يفرق بين العبد والأمة ويجعل الحكم مختصا بالذكور، وذكر الحافظ أن لفظ (الأمة) قد ورد في بعض الطرق١.

والفرق بين هذا القول وبين ما تقدم من ذكر الاحتمال أن الحكم يثبت للأمة بدون قطع على ما سبق، وعلى هذا القول لا يثبت الحكم للأمة. والله أعلم.

٢- قياس الأمة على العبد في أن ماله لبائعه إلا أن يشترطه المبتاع، قال رسول الله ﷺ: "من باع عبدا وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترطه المبتاع"٢.