القطعية من الأدلة الأربعة
الإجماع وأن سببه عدم النظر في الأدلة مجموعة١.
أما ما ذكره نجم الدين الطوفي ﵀ من عدم الاتفاق على تكفير منكر حكم الإجماع فهو مدفوع بأن التكفير لا يلزم من مخالفة القطعي مطلقا، فربما خالف للجهل أو لشبهة عنده أو لعدم الوقوف على مأخذ القطعية من الأدلة لكونه مما يحتاج إلى نظر٢، على أن التوقف في التكفير حتى يتبين أولى من الهجوم عليه، لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "أيما امرئ قال لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما، إن كان كما قال وإلا جاءت عليه" ٣٤، والأولى ترك تكفير المخطئ المخالف في المسائل المختلف فيها الخلاف بين الأئمة ولو كانت قطعية عند بعضهم، فإن العلماء اختلفوا في مسائل كثيرة من الأصول والفروع ولم يكفر فيها بعضهم بعضا بمجرد الخلاف مع قطعهم بأحكام تلك المسائل٥، والاختلاف في مسألة التكفير لا ينفي القطعية في الإجماع، لأن