القطعية من الأدلة الأربعة
وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخر ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ ١ فما لم يكن فيه تنازع وكان محل إجماع تعين أن يكون هو الصواب.
ومن أدلة السنة على حجية الإجماع أدلة على قطعيته.
١- ومن ذلك ما روي عن الرسول ﷺ بألفاظ تدل على نفي احتمال أن تجتمع هذه الأمة على الخطأ، مثل قوله ﷺ: "إن أمتي لا تجتمع على ضلالة"أو "إن الله ﷿ لا يجمع أمتي إلا على هدى "٢.
٢- ومن ذلك ألفاظ دلت على أن الحق يلزم أبدا هذه الأمة ولو في طائفة منها، مثل قوله ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك"٣ فإذا أجمعت كل الأمة قُطع بأن الحق فيما أجمعوا عليه، لأنها حينئذ مشتملة على الطائفة الظاهرة.
٣- كما أن أحاديث لزوم الجماعة والنهي عن مفارقتها تدل على أن الصواب في الأمر المجمع عليه، لأنه الذي يلزم اتباعه ويحظر تركه٤.