القطعية من الأدلة الأربعة
١- قول الله ﵎: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَاهُ وَبالْوَالِدَين إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمُا فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهرْهُمَا﴾ ١، فكل عالم بلسان العرب إذا سمع هذا قطع بأن حرمة التأفيف والنهر هنا معناها إكرام الوالدين ودفع الأذى عنهما، ويقطع أن الضرب والشتم أشد في إيذائهما من التأفيف وأن من ترك التأفيف ولم يتركهما لم يكن أكرمهما، فإذا قطع بهذين الأمرين لم يبق احتمال في كون الضرب والشتم حراما استدلالا بالنهي عن التأفيف٢.
٢- قوله تعالى عن أهل الكتاب: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ ٣ فيفهم من سياق هذا أنه لا يؤدي ما فوق الدينار قطعا.
٣- قوله ﷿: ﴿أَلمْ تَرَ إِلى الَّذِينَ يُزَكونَ أنَفْسَهُمْ بَلِ اللهُ يُزَكِّي مِنْ يَشَاءُ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾ ٤ فيفهم من ذلك أنهم لا يُظلَمون أكبر من فتيل قطعا٥.