القطعية من الأدلة الأربعة
Printed page ٣٦١
إخراج بعضها منه بعد قطعية التناول - نسخا١.
وجواب المخالف عن هذا بالتزام كون إخراج فرد من أفراد العام منه على نحو ما ذُكر - نسخا غير تخصيص، لأن التخصيص عندهم إنما يكون بمقارن مستقل مساوٍ للمخصوص في دلالته٢.
الدليل الرابع: واستدل لهذا القول بأن العام يجوز تخصيصه بالقياس وخبر الواحد ودليل العقل، ولو كان العموم كالنص على كل فرد لم يجز تخصيصه بما ذكر، لعدم جواز إخراج ما تيقن دخوله في الحكم بما لا يفيد اليقين بخروجه منه٣.
وأجاب المخالف عن هذا بوجهين:
الوجه الأول: أن الخاص يجوز صرفه عن حقيقته الثابتة له بخبر الواحد والقياس مع أن ثبوته على حقيقته قطعي عند عدمهما، فكذلك العام.
الوجه الثاني: أن مذهب أكثر الحنفية عدم جواز تخصيص العام بخبر