القطعية من الأدلة الأربعة
Printed page ٣٦٠
فيه غَيرَ بيِّن، والعام المجرد عما يصرفه عن عمومه موضوع للعموم لغة فهو بين، فلا يحمل على الكثير١.
الدليل الثاني: صحة تأكيد العموم، كما في قوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلاَئِكَةُ كُلَّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ ٢ ولو كان العام قطعيا في تناوله لجميع أفراده لما احتيج إلى تأكيد، فتأكيده لقطع ما في مجرد اللفظ العام من الاحتمال حتى يثبت اليقين بتناوله الكل.
واعترض على هذا بما ورد من تأكيد المعلوم قطعا مثل قوله تعالى: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ ٣ فظاهره أنه تأكيد للعشرة وهو خاص معلوم قطعا.
وأجاب المانعون للقطعية عن هذا الاعتراض بتأويل التأكيد إلى غير العدد كالثواب٤.
الدليل الثالث: واستدل القائل بعدم القطعية بأن التخصيص بالمتراخي لا يكون نسخا ولو كان العام قطعيا في تناوله جميع أفراده نصا لكان