Printed page ٢٤٦
المبحث الثالث: أثر القطعية في التعارض والترجيحتعريف التعارض والترجيح:
ذكر الفَيّومي١ في المصباح المنير أن الاعتراض معناه: المنع، قال: "ومنه ... تعارض البينات، لأن كل واحدة تعترض الأخرى وتمنع نفوذها"٢.
وقال الزركشي: "التعارض حقيقته: تفاعل من العُرض (بضم العين) وهو الناحية والجهة، وكأن الكلام المتعارض يقف بعضه في عرض بعض أي في ناحيته، فيمنعه من النفوذ إلى حيث وجِّه"٣.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
١ هو أحمد بن محمد بن علي أبو العباس الفيومي، لغوي فقيه، أشهر تصانيفه: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، ومنها: نثر الجمان في تراجم الأعيان، توفي حوالي سنة (٧٧٠) هـ. انظر الدرر الكامنة ١/٣٣٤ والأعلام ١/٢٢٤. ٢ المصباح المنير/٤٠٣. ٣ البحر المحيط٦/١٠٩، وانظر (العرض) بمعنى الناحية والجانب في المحكم لابن سيدة١/٢٤٦. ولم أجد فيما رجعت له من كتب اللغة اشتقاقَ (التفاعل) من مادة (عرض) أي (تعارض) في المحكم لابن سيدة١/٢٤٦ والصحاح٣/١٠٨٢-١٠٩٢ ولسان العرب٧/١٦٥-١٨٧ والقاموس المحيط ٣/٣٤٦-٣٤٨. والتعارض مرادف للتعادل في عبارات كثير من علماء الأصول. انظر المحصول٥/٣٧٩ جمع الجوامع لابن السبكي٢/٣٥٧ والبحر المحيط ٦/١٠٨-١٠٩ وسلاسل الذهب للزركشي مع تعليقات د. محمد المختار الشنقيطي عليه ص٤٣١ والتحصيل للأرموي ٢/٢٥٣، وانظر ما عرف به الفتوحي لكل منهما في شرح الكوكب المنير٤/٦٠٥-٦٠٦.