Skip to content

القطعية من الأدلة الأربعة المطلب الثاني: في الفرض والواجب

القطعية من الأدلة الأربعة

محمد دكوري

Printed page ٢٢٧

وأجاب المفرقون عن هذه الأمور:

أما الأول - وهو أن الاصطلاح تحكم لا أساس له لغة ولا شرعا ولا عقلا - فدفعوه بأن بينوا أساس التفريق عندهم فلا يكون تحكما، قال عبد العزيز البخاري١: "إنا نخص الفرض بقسم باعتبار معنى القطع ونخص الواجب بقسم باعتبار معنى السقوط ... ولا يوجد معنى القطع في الواجب ولا معنى السقوط ... في الفرض فأنى يلزم التحكم وسائر الأسماء الشرعية والعرفية بهذه المثابة"٢.

فالتفاوت المتحقق بين الأدلة الشرعية حتى يكون منها القطعي والظني مطرد في الأحكام الثابتة بتلك الأدلة حتى يكون فيها الفرض والواجب٣، بل إن بعضهم التزم التفريق في التحريم أيضا، فما ثبت بدليل قطعي منه فهو الحرام وما ثبت بما دون القطعي فهو المكروه كراهة تحريم٤.