Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ١/ ٦

و (الله) : هو العَلَم الأعظم لله ﷿؛ فهو اسم الله ﷾ الذي هو عَلَم من أعلامِهِ.

وأصله من الإله: وهو المعبود، وهو يطلق على المعبود سواء كانت عبادته حقاً أو كانت باطلاً، كما قال تعالى: ﴿أنه لا إله إلا أنا﴾ (١) ، وقوله ﴿واتخذوا من دونه آلهة﴾ (٢) : فهي آلهة لكنها باطلة. لذا يقال: لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله ﷾.

فإذاً (الله) : مشتق من الإله: وهو المعبود، والله هو الاسم الأعظم لله، وهو علمٌ له.

(الرحمن) : أيضا اسم من أسمائه وتعالى متضمن لصفته الرحمة التي هي صفة من صفاته تعالى.

و (الرحيم) كذلك اسم من أسمائه متضمن لصفة الرحمة أيضا إلا أن الرحمة في الرحمن صفة متعلقة بذاته سبحانه، أي ذو الرحمة الواسعة الشاملة.

وأما الرحيم فهي صفة متعلقة بفعله سبحانه: أي ذو الرحمة الواصلة أي إلى من يشاء من خلقه سبحانه.

والرحمن: نظراً إلى صفتة الذاتية.

والرحيم: نظراً إلى صفته ﷾ الفعلية.

* قوله: ((الحمد لله حمداً لا ينفد)) .

هنا شرع المؤلف بالحمد لما ورد في سنن أبي داود وابن ماجه أن النبي ﵊ قال: (كل أمر ذي بال لا يبدأ بالحمد لله فهو أقطع) (٣) أي ذاهب البركة، فلا بركة فيه.

وهذا الحديث رواه الحفاظ عن الزهري مرسلاً.