Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ١/ ٥

واقتداء بالنبي ﷺ في رسائله وكتبه فإنه كان يفتتحها بالبسملة، كما ثبت ذلك في الصحيحين من كتاب رسول الله ﵊ إلى هرقل عظيم الروم، فإنه كتب فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم: من مُحمَّد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم) (١) ، فشرع النبي ﷺ بالبسملة فيه.

وقد قال تعالى عن ملكة سبأ: ﴿قالت يا أيها الملأُ إني أُلقي إلى كتاب كريم، إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾ (٢) . فهي من سنن أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام.

وأما ما رواه الخطيب، والحافظ الرهاوي في أربعينه: أن النبي ﷺ قال: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع) (٣) فهذا الحديث فيه ابن الجندي، وهو متهم، فالحديث، ضعيف جداً، لا يثبت عن النبي ﷺ.

(بسم الله) هنا الباء للاستعانة، و (اسم) مجرور بحرف الجر و (الله) مضاف إليه، مضاف إلى اسم، وهما متعلقان بمحذوف فعلي متأخر مناسب، تقديره هنا: (بسم الله أُؤَلِّف) ، وعندما نتوضأ تقديره: (بسم الله أَتَوَضَّأ) ، وعندما نقرأ تقديره: (بسم الله أقرأ) ؛ فهو فعل متأخر عن الجار والمجرور يناسب المقام.

(بسم الله) : أي أستعين بالله في قراءتي وأستعين به في وضوئي، وأتبرك بالبداءة باسمه ﷾ في تأليفي وفي وضوئي أو في قراءتي ونحو ذلك.