شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
وفي النسائي: أن النبي ﷺ: (سمع وهو يقرأ في الظهر بالذاريات) (١) .
فالسنة – على الراجح – في الظهر أن تكون طويلة بنحو ما يكون في صلاة الفجر، وصلاة العصر تصلى على النصف من ذلك.
وقد تقدم حديث سلمان بن يسار: (كان فلان يطول الظهر ويخفف العصر) ، " قال أبو هريرة ما صليت وراء أحد أشبه صلاة بالنبي ﷺ من هذا ".
وهنا مسائل في القراءة بعد الفاتحة:
اعلم أن المشروع له أن يرتب السور كما وردت في المصحف فيقرأ في الركعة الأولى سورة مقدمة على الركعة الثانية – هذا المستحب جرياً على ترتيب المصحف – الذي جرى عليه الخلفاء الراشدون.
المشهور في المذهب كراهية عكس ذلك.
وعن الإمام أحمد: أنه لا كراهية في ذلك وهذا هو الأظهر، كما ثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ: (قرأ في قيام الليل بالبقرة ثم النساء ثم آل عمران) (٢) فهنا النبي ﷺ لم يرتب بين السور فدل على جوازه.
وثبت في البخاري معلقاً: (أن عمر قرأ في الصبح في الركعة الأولى بالكهف وفي الركعة الثانية بسورة يوسف أو يونس) (٣) والشك في الرواية.