شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
أما صلاة العشاء فتقدم الحديث الوارد فيها (١) ، وأما الظهر والعصر فثبت في أبي داود والترمذي والنسائي أن النبي ﷺ: (كان يقرأ في صلاة الظهر والعصر بـ " والسماء ذات البروج " و " والسماء والطارق ") (٢) وهما من أوساط المفصل.
لكن الظاهر أن النبي ﷺ لم يكن غالب أمره على هذا، فالظاهر أنها كانت غالب صلاة النبي ﷺ لها الإطالة، فقد ثبت في مسلم من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ: (كان يقرأ في الظهر بقدر " الم تنزيل السجدة " وفي رواية " بقدر ثلاثين آية " وفي الأوليين من العصر على النصف من ذلك) (٣) .
- وهو رواية عن الإمام أحمد اختارها الخرقي وطائفة من أصحابه: وأنه يستحب أن يطول والظهر وأن تكون صلاة العصر على النصف من الركعتين الأوليين من صلاة الظهر.
ومما يدل عليه ما ثبت في مسلم قال الراوي: (كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يأتي أهله فيتوضأ ثم يأت النبي ﷺ في الركعة الأولى مما يطولها) (٤) فهذا يدل على أن سنته في الظهر الإطالة.