شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
لأنها مع غير المطعومات فإنها ذكرت مع الحمر والبغال وهي محرمه – فلم ينص على اباحة أكل الخيل لأنها مذكورة مع ما لا يحل أكله ٠ هذا هو الوجه الأول ٠
والوجه الثاني:- أن الله ﷾ لم ينص على أنها من المطعومات لأنها ليست لذلك في الغالب فالغالب أن الناس لا يطعمونها وأنما يركبونها ويتزينون بها ٠
وأما فالحديث الذي رواه ابو داوود فهو ضعيف لا يصح ضعفه أحمد والبخاري والدارقطني وغيرهم ٠
قال] وبهيمة الأنعام [٠
من البقر والغنم والابل قال تعالى ﴿أحلت لكم بهيمة الأنعام الا ما يتلي عليكم﴾ ٠
قال] والدجاج [٠
وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبى موسى أن النبي ﷺ (أكل الدجاج) والأصل يدل على ذلك ٠
قال] والوحشي من الحمر والبقر [٠
فيباح الوحشي من الحمر، لما ثبت في الصحيحين من حديث أبي قتادة في قصة صيده الحمار الوحشي، وفيه أن النبي ﷺ قال (كلوا ما بقي من لحمه)
وكذلك يباح البقر الوحشي، وهو ليس من بهيمة الأنعام ٠
قال] والظباء والنعامة والأرنب وسائر الوحش [كالزرافة وغيرها، وذلك للاصل، فالأصل في المعطومات الحل ٠
قال:] ويباح حيوان البحر كله [٠
يدل على ذلك قوله تعالى ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه﴾ ٠
ويدل عليه ما روي الخمسه أن النبي ﷺ -قال في البحر] هو الطهور ماؤه الحل ميتته [وقوله (ميتته) مفرد مضاف يفيد العموم – فدل على أن صيد البحر حلال كله ٠
لكن أستثنى المؤلف فقال] الا الضفدع والتمساح والحية [٠
فالضفدع هي من صيد البحر لكنها تعيش في البر فهي تعيش في البر والبحر ٠
ودليل تحريم الضفدع أن النبي ﷺ سأله طبيب عن قتل الضفدع لتوضع في الدواء (فنهى النبي ﷺ عن قتلها) رواه أحمد وأبو داوود والنسائي وهو حديث صحيح ٠