Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الطهارة من باب المسح على الخفين إلى النهاية

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٢/ ٤١

وخالف الإمام مالك فقال: بأن الوضوء لا ينتقض، لأن الشارع ذكر نواقضه كما في قوله (ولكن من غائط وبول ونوم) وغير ذلك من الأحاديث.

والراجح: ما ذهب إليه جمهور أهل العلم، وذلك لدليل من السنة وهو ما رواه أبو داود في سننه من حديث فاطمة بنت أبي حبيش ﵂ – وكانت مستحاضة، فقال النبي ﷺ لها: (إذا كان دم الحيضة وهو دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر فتوضئ فإنما هو عرق) (١) أي دم عرق قد خرج من السبيلين فوجب فيه الوضوء، وقد قال النبي ﷺ – من حديثها – كما في البخاري: (توضئي لكل صلاة) (٢)

قالوا: والدم هنا ليس بمعتاد وقد أوجب الشارع فيه الوضوء.

ثم أيضاً: الإجماع (٣) على الودي، والودي ليس بمعتاد ومع ذلك يجب الوضوء عند خروجه – وهما غير معتادين – فغيرهما – مما قد يخرج وليس بمعتاد – مثل ذلك.