شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
وفي الصحيحين من حديث ابن عمر ﵄ قَالَ: (عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْقِتَالِ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي) (١) .
الشرط الرابع: الذكورية.
أي أن يكون ذكرا، فلا يجب الجهاد على الأنثى.
ودليل ذلك:
ماثبت في البخاري عن عائشة ﵂ أنها قالت: (اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ:﴾ جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ ﴿) (٢)
وفي مسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجه ـ بإسناد صحيح ـ عنها قالت: (قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ قَالَ:﴾ نَعَمْ عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ﴿) (٣)
الشرط الخامس: الحرية.
الخلاف في هذا الشرط: العلماء في اشتراط الحرية لوجوب الجهاد على قولين:
القول الأول:
أنه لا يجب على العبد، هذا هو المشهور في المذهب كما ذكر ذلك الموفق ابن قدامة في كتابة المغني وغيره.
القول الثاني: