Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الجهاد

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ١٢/ ٣

الأول: أن يقال: إن ذلك حيث استُنفر الإنسان، وقد استنفر في هذه الآية: [يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثّاقلتم إلى الأرض] .. إلى قوله تعالى: [إلا تنفروا يعذبكم] فقد ثبت الاستنفار وحيث ثبت الاستنفار فإن القتال يجب علينا. وقد قال ﷺ:﴾ وإذا استنفرتم فانفروا ﴿ (١) .

الوجه الثاني:

أن هذه الآية منسوخة فقد ثبت في سنن أبي داود عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: [إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا] [وَمَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ] إِلَى قَوْلِهِ [يعْمَلُونَ] نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي تَلِيهَا: [وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفرُوا كَافَّةً] (٢) .

* شروط وجوب الجهاد: ... ...

واعلم أن الجهاد لا يجب إلا بسبعة شروط:

الشرط الأول: الإسلام. وهو ظاهر.

الشرط الثاني: العقل. وهو ظاهر أيضا.

الشرط الثالث: البلوغ.

ودليله:

حديث عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:﴾ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ ﴿ (٣) .