Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الطهارة من الزاد

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ١/ ١٣٧

الجواب: الصحيح أنه يكون مستحباً كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد ذكر شيخ الإسلام أنه يفعل ما هو الأصلح لبدنه، وذلك أن النبي ﷺ إذا فعل فعلاً معيناً لمعنى مقصود، وكان هذا المعنى المقصود يثبت بهذا الفعل وغيره، فإن كل فعل يثبت فيه هذا المعنى الخاص فإنه مستحب.

وهنا: الادهان، هل المقصود الادهان ذاته أم المقصود إكرام الرأس؟

الجواب: أن المقصود إكرام الرأس، فإذا ثبت إكرامه بغير الادهان بإنه يكون مستحباً كالادهان تماماً.

وقد ثبت من حديث رجل من الصحابة قال: (نهى النبي ﷺ أن يمتشط أحدنا في كل يوم) (١) فهذا أمر مكروه، وذلك لأن الشارع ينهى عن كثير من الأرفاه وكثير من التنعم.

وقد روى أبو داود بإسناد صحيح أن رجلاً من أصحاب النبي ﷺ رحل إلى فضالة بن عبيد بمصر ثم قال له: (أما إني لم آتك زائراً ولكني سمعت أنا وأنت حديثاً من النبي ﷺ فرجوت أن يكون عندك منه علم، فقال له: ما هو، قال: (كذا وكذا) "إذن أخبره بهذا الحديث" قال: فمالي أراك شعثاً وأنت أمير الأرض فقال: إن النبي ﷺ كان ينهانا عن كثير من الإرفاه "أي كثير من التنعم" قال: فما لي لا أرى عليك حذاء، فقال: كان النبي ﷺ يأمرنا أن نحتفي أحيانا) (٢) .

ـ إذن هذا الحديث يدل على كراهية كثير الإرفاه وفي أبي داود أن النبي ﷺ قال: (إن البذاذة من الإيمان) (٣) : أي ترك كثير من التنعم في الثوب والبدن وهو البذاذة أنه من الإيمان.