Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الطهارة من الزاد

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ١/ ١٣٦

وعليه ما ذهب إليه عامة أهل العلم: أن السواك من باب التطهر لقوله (مطهرة للفم) هذا هو الغالب فيه وإلا فقد يكون لمجرد مرضاة الرب ﷾.

لكن الأصل فيه أن يكون مطهرة للفم، وما كان هذا بابه فإنه مستحب باليد اليسرى، كما أن النبي ﷺ كان يستنشق باليد اليسرى كما ثبت في النسائي بإسناد صحيح، وكذلك هنا فإنه يستحب أن يستاك باليداليسرى؛ لأن ذلك من باب التطهر أو من باب إزالة الأذى وإماطته.

أما حديث التيامن فإنما ذلك دليل على استحباب البداءة بالجهة اليمنى قبل الجهة اليسرى.

روى ابن أبي شيبة ـ ولم أقف على اسناده ـ أن عبادة بن الصامت وأصحاب النبي ﷺ كانوا يروحون والسواك على آذانهم) (١) .

وفيه حديث ضعيف عن البيهقي أن النبي ﷺ كان يضعه على أذنه كما يوضع القلم) (٢) .

والحمد لله رب العالمين.

الدرس السادس عشر ... ...الإثنين...٣٠/١٠/١٤١٤هـ

قال المصنف ﵀: ((ويدهن غباً ويكتحل وتراً)) :

غباً: أي يوماً يدهن، ويوماً لا يدهن.

ودليل ذلك ما ثبت في مسند أحمد وسنن النسائي والترمذي وأبي داود بإسناد صحيح أن النبي ﷺ: (نهى عن الترجل إلا غباً) (٣) .

والترجل هو: تسريح الشعر مع دهنه، فهو منهي عنه إلا يوماً بعد يوم.

ـ وهل ذلك مستحب أم لا؟

ظاهر هذه اللفظه من المؤلف: أن ذلك مستحب، ويدل على استحبابه ما ثبت في سنن أبي داود بإسناد حسن أن النبي ﷺ قال: (من كان له شعر فليكرمه) (٤) ، وهذا عام في شعر الرأس وشعر اللحية.

ولكنه لا يستحب إلا غباً للحديث المتقدم.

ـ فإن قيل: أو ليس المقصود إزالة شعث الرأس، وإذا كان الأمر كذلك فلو أنه ترجل بماء ونحوه غير الدهن فهل يكون مستحباً كذلك أو لا؟.