Skip to content

الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم المبحث الخامس: تفنيد مزاعم الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم دلائل تهافت الدعوى الثانية

الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم

عبد الراضي عبد المحسن

Printed page ١٠٧

أهل الكهف: ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً﴾ (الكهف:٢٦) ، وفي قصة يوسف: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ (يوسف:١٠٠) ، وفي قصة مريم وابنها المسيح: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ. مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (مريم/٣٤ ـ ٣٥) .

الدليل الثاني: تباين أهداف القصص في القرآن والتوراة والإنجيل

تختلف أهداف القصة في التوراة والإنجيل عنها في القرآن، وذلك على النحو التالى:

أـ أهداف القصة في التوراة والإنجيل.

يمثل العهد القديم والجديد سجلا تاريخياً لحياة الشعب الإسرائيلى والنصراني، فهو كتاب تاريخ وتأريخ للاعتقاد والرؤساء والأنساب والتقاليد والنظم الاجتماعية والعلاقات الشخصية؛ لذلك جاءت عناوين الأسفار ملخّصة لمضمون تاريخها، مثل سفر التكوين الذى يؤرخ لبدء الخليقة، وسفر الخروج الذى يؤرخ لخروج اليهود من مصر، وسفر العدد الذى يحصي أعدادهم، وسفر اللاويين الذى يؤرخ لأحكام الكهنة من بني لاوي، وسفر التثنية الذى يعيد الأحكام والفروض والوصايا.

ولما كان الهدف من الكتابين التأريخ جاءت القصص فيهما في إطار الهدف العام، فجاءت سردية تأريخية متنوعة ما بين التأريخ للأنساب كما في