Skip to content

الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم المبحث الثاني: دوافع الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم إبطال المعجزة القرآنية

الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم

عبد الراضي عبد المحسن

Printed page ١٦

٣ ـ

إبطال المعجزة القرآنية

لما كان القرآن الكريم هو دليل نبوة محمد ﷺ الأكبر، وبرهانها الساطع وحجتها البالغة وأخص آياتها. وأظهر علاماتها بسبب اجتماع الوحي المدَّعى والدليل المعجز الذي تحدى به النبي ﷺ العالم إنسه وجنّه: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً﴾ (الإسراء/٨٨) .

لذلك فقد أدرك المنصرون أن القرآن أقوى أسلحة المسلمين وأمضاها في صراعهم ضد جحافل التنصير، فعملوا جاهدين على إبطال فاعلية هذا السلاح، بتحجيم قيمته، من مضمونه، ونفي أصالته، تمهيداً لمحاولة سلب محمد ﷺ شرف النبوة بحجة: ((عدم وجود معجزة تؤيد نبوته)) (١) .

وقد حدد الواعظ التنصيري ((جون تاكلى)) هذا الباعث من الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم، قائلا: ((يجب أن نستخدم كتابهم