Skip to content

الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم المبحث الثالث: تاريخ التنصيري ضد أصالة القرآن هـ- مرحلة التنصير المؤسسي

الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم

عبد الراضي عبد المحسن

Printed page ٣٥

ويعد هذا القرار الكنسىّ البداية الرسمية للتنصير المؤسَّسي، إذ أثمر عن ظهور أكبر مؤسستين تنصيريتين للعمل ضد الإسلام والقرآن حتى اليوم، وهما:

المؤسسة الأولى: التبشير

كانت كلية الثالوث المقدس القاعدة التى انطلق منها التنصير المؤسَّسي فهى أولى لبنات مؤسسة التبشير ضد الإسلام، وكان ريموند لول ليس أول معلم فيها فقط، بل كان ((أول من مارس التبشير ضد الإسلام، فجال فى بلاده وناقش علماءه)) (١) .

ولما كان الرهبان ورجال الدين النصارى يؤلفون الطبقة المتعلمة فى أوربا؛ كان من الطبيعى أن يقودوا العمل التبشيرى ضد الإسلام نظراً لمعرفتهم لغات المسلمين، فأصبحت الكنائس والأديرة مرتكزات وقواعد للعمل التبشيرى لتخريج أهل الجدل الذين يجادلون ضد الإسلام والقرآن (٢) .

ومن أوائل المبشرين الرهبان الجدليين ضد القرآن الراهب الدومنيكاتي (ريكولدو دى مونت كروس) (١٢٤٣ ـ ١٣٢٠ م) الذى بعثه البابا نقولا الرابع إلى الشرق، فتجول مبشراً فى فلسطين ومجادلا باللغة العربية ضد القرآن، ثم ألّف أهم الكتب الجدلية ضد القرآن بعنوان: