Skip to content

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ الجزء الرابع الزكاة ـ الصيام كتاب الصيام

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

محمد بن إبراهيم آل الشيخ

Printed page ٤/ ١٥٣

ولاشك في تناول أدلة المنع لما إذا حال دون منظر الهلال غيم أو قتر ليلة الثلاثين؛ كما تناولت غيره فالجميع يصدق عليه أنه يوم شك.

وفي " المغني " لابن قدمة: أن المنع من صومه وعدم إجزائه إذا تبين أنه من رمضان هو رواية عن أحمد. قال الموفق: وهو قول أكثر أهل العلم منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي ومن تبعهم لما روى أبو هريرة ﵁، قال قال رسول الله ﷺ: " صوموا لرويته وافطروا لرويته فإن غم عليكم فاقدروا له ثلاثين يوماً " رواه مسلم، وقد صح عن النبي ﷺ " أنه نهى عن صوم يوم الشك متفق عليه، وهذا يوم شك، والأصل بقاء شعبان فلا ينتقل عنه بالشك. أهـ.

ولقوة رواية منع صوم يوم الشك مطلقاً من ناحية النصوص جنح الإمامان الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن مجدد الدعوة المحمدية شيخ الإسلام محمد بن الوهاب وابنه الشيخ عبد اللطيف إليه في فتاواهما، في فتوى الشيخ عبد الرحمن: أن المنع هو اختيار شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: إستدل الأئمة على تحريم صيامه بحديث عمار، وهو ما رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي، عن صلة بن زفر، قال: " كنا عند عمار بن ياسر وأتي بشاة مصلية فقال كلوا فتنحي بعض القوم فقال عمار: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ " قلت: وهذا عند أهل الحديث في حكم المرفعون، وقد جاء صريحاً في حديث أبي هريرة الأمر بإكمال عدة شعبان ثلاثين إذغمي الهلال، وهو عند البخاري في صحيحة.